آقا ضياء العراقي
351
بدائع الافكار في الأصول
بطبعه يسمى معلقا ويكون وجوبه فعليا قبل تحقق قيده عند من يرى جوازه وتستتبع فعليته النفسية فعلية الخطاب الغيري المترشح منه بالنسبة إلى مقدمات غير ما علق في الخطاب فيما لو علم المكلف بتحقق القيد في المستقبل « ولا يخفى » ان الغرض الداعي إلى الخطاب بهذا الواجب المقيد بقيد غير مقدور « يحتمل » ان يكون من سنخ الغرض السابق اعني به غرض الواجب المقيد بقيد مقدور لكن فيما لو وجد بطبعه فلا يكون خطابه بنفسه باعثا للمكلف نحو القيد غير المقدور ولو فرض كونه مقدورا لقصور اقتضائه كما أشرنا اليه لا لعدم شرطه وهي القدرة عليه « ويحتمل » أن يكون من سنخ غرض الواجب المقيد بالنحو الأول من القسم الأول فيكون الخطاب المتعلق به مقتضيا لبعث المكلف نحو قيده وانما لم يخاطب به لعدم شرط صحة الخطاب وهي القدرة عليه وعلى كل تقدير فالخطاب في هذا القسم من الواجب المقيد والذي قبله غير فعلي البعث والتحريك بالإضافة إلى قيد الواجب وان كان فعليا بالإضافة إلى بقية مقدماته . ( فتحصل من جميع ما ذكرنا ) ان الواجب بالنسبة إلى القيد على ثلاثة أقسام مشروط ومنجز ومعلق وجميع هذه الأقسام تشترك على المختار في فعلية الوجوب وعلى المشهور يشترك المنجز والمعلق فقط فيها وعلى المختار ينفرد المشروط عن المنجز والمعلق يكون قيده دخيلا في اتصاف متعلق خطابه بالمصلحة دون المنجز والمعلق فان قيد الواجب فيهما يكون دخيلا في فعلية وجود المصلحة الكامنة فيهما وينفرد المنجز عن المشروط والمعلق بفعلية تحريك خطابه وبعثه إلى نفس الواجب بالأصالة وإلى جميع مقدماته التي منها ما قيد به المتعلق في الخطاب دون المشروط والمعلق فان خطابهما وان كان فعليا في البعث والتحريك فيما لو علم المكلف بتحقق الشرط والقيد فيما يأتي إلا أنه بالنسبة إلى ما عدا شرط الواجب وقيده * وقد ظهر من جميع ما ذكرناه * ان الواجب المعلق برزخ بين المنجز والمشروط على المختار اما جهة شبهة بالمشروط فلان الشرط في كل منهما لا تتعلق به الإرادة التشريعية لا بالأصالة ولا بالتبع واما جهة شبهه بالمنجز فلان الشرط في كل منهما مما تتوقف عليه فعلية أثر الواجب ومصلحته في الخارج وان كلا من الشرطين تتعلق به مبادي الإرادة من الرغبة بوجوده والشوق اليه وغير ذلك مما يقع في صراط خروج